أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

106

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقوله : ( الوافر ) لعَلَّ بَنِيهمُ لِبَنيكَ جُنْدٌ . . . فأوَّلُ قُرَّحِ الخَيلِ المِهَارُ قال : أي : الأمور أوائلها صغار وأواخرها كبار . وأقول : ليس هذا المعنى ، وإنما هو ما ذكره الواحدي ؛ قال : يستعطفه عليهم ويحثه على العفو عنهم ؛ يقول : لعل أبناءهم يكونون جندا أبنائك ، فالمهار من الخيل تصير قرحا ، أي : الصغير يصير كبيرا ، كما قال بعض العرب : ( الرجز ) وإنَّما القَرْمُ مِنَ الأفِيلِ وسُحُقُ النَّخْلِ من الفَسِيلِ وقوله : ( البسيط ) فَقَدْ تَيَقَّنَّ أَنَّ الحَقَّ في يَدِهِ . . . وقَدْ وَثِقْنَ بأَنَّ اللَّهِ ناصِرُهُ قال : هذا مثل قول النابغة : ( الطويل )